Micro Theatre
About
في الحقيقة، يُعد الميكروتياترو أحد أبرز الأشكال المسرحية المعاصرة التي ظهرت استجابةً للمتغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، حيث انطلقت صيغته الحديثة في مدينة مدريد بإسبانيا عام 2009 من خلال مشروع Microteatro por Dinero، الذي ابتكره المخرج والمنتج الإسباني ميغيل ألكانتود، قبل أن ينتشر سريعًا في عدد من الدول الأوروبية ثم إلى أمريكا اللاتينية.
وتقوم فلسفة الميكروتياترو على مجموعة من القواعد الأساسية التي أرستها التجربة الإسبانية، أهمها:
١- تقديم عروض مسرحية قصيرة لا تتجاوز نحو خمس عشرة دقيقة.
٢- تقدم داخل فضاءات صغيرة وغير تقليدية. ( ١٥متر مربع ).
٣- أمام عدد محدود من المتفرجين ( ١٥ شخص فقط).
٤- إتاحة مشاهدة عدة عروض مختلفة في زيارة واحدة.
٥- إمكانية تكرار العرض عدة مرات
في ليلة العرض الواحدة.
وقد انتقل هذا النموذج من إسبانيا إلى عدد من الدول الأوروبية، من بينها : (البرتغال، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، وبلجيكا، والمملكة المتحدة)، كما انتشر في دول أخرى خارج أوروبا، وهو ما يؤكد نجاح هذا الشكل المسرحي وقدرته على التكيف مع ثقافات متعددة.
ومن هنا جاءت فكرة ( مسرح الميكروتياترو – مصر ) داخل أكاديمية الفنون، ليس باعتباره نقلًا لتجربة أجنبية، وإنما بوصفه: (منصة مصرية للتجريب والإبداع والبحث العلمي )؛ تستلهم هذا الشكل المسرحي العالمي، وتعيد إنتاجه بما يتوافق مع الهوية الثقافية المصرية، ويسهم في اكتشاف المواهب، ودعم الكتابة المسرحية الجديدة، وإعداد جيل من الفنانين القادرين على مواكبة التطور الذي يشهده المسرح العالمي، مع الحفاظ على خصوصية المسرح المصري وريادته.